محمد بن شاكر الكتبي

17

فوات الوفيات والذيل عليها

ولقد زنت عيني برؤية وجهه * جهلا ورجم الدمع حدّ المحصن وما أحسن ما استعمل السراج الوراق هذا المعنى فقال : ودموع في إثرهن دماء * كانسكاب الوليّ بعد الوسمي يتراكضن بين شهب وحمر * والغواني يبكين حولي بدهم وزناء العيون تطهيره من * شهب الدمع في الظلام برجم وقال الشريف العقيلي « 1 » : اقتضّ حمرة خدّه * باللحظ طرفي إذ رنا فجلدته بدموعه * والحدّ يلزم من زنى وقال سيف الدين المشدّ : تنبأ دمعي في ضلالة شعره * ألم تره في فترة الجفن يرسل إذا ما زنى إنسان عيني بنظرة * إلى حسنه يوما فبالدمع يغسل وقال السراج الورّاق : يا نازح الطيف مر نومي يعاودني * فقد بكيت لفقد النازحين دما أوجبت غسلا على عيني بأدمعها * فكيف وهي التي لم تبلغ الحلما وقال العفيف التلمساني : قالوا أتبكي من بقلبك داره * جهل العواذل داره بجميعي لم أبكه لكن لرؤية حسنه * طهّرت أجفاني بفيض دموعي والأصل في هذا قول مجنون ليلى « 2 » : يقول رجال الحي : تطمع أن ترى * بعينك ليلى مت بداء المطامع

--> ( 1 ) ديوان العقيلي : 275 . ( 2 ) ليس في ديوانه .